هيا بنـا نؤمن ساعة

أربع عبادات لصلاح القلب في رمضان

يأتي رمضان في ظل هذه الأوضاع الراهنة لا زيارات، ولا لقاءات، والمخالطة قد قلّت بشكل عام، فصار معها نوع عزلة، وفراغ كبير لدى الكثير.

ولا يُعكّر صفو هذه العزلة إلا وسائل التواصل التي تجعل صاحبها مشغولاً معها ساعات طويلة؛ ولذا كان لزاماً على من أراد أن يستفيد من هذا الواقع أن يخفّف منها، ومع وجود الخير فيها إلا أنّه ينبغي للواحد منّا -خصوصاً في رمضان- أن يركّز اهتمامه بقلبه واقتطاع وقت الخلوات لله للمناجاة والدعاء (فالله يريد منك قلبَك)، والجمع بينهما سهل بإذن الله.

وهذه أربع عبادات مختصرة لصلاح القلب:

أكثر من صلاة النافلة:

صلِّ السنن الرواتب، فأنت جالس في بيتك، وليس ثمّ مانعٌ يمنع إلا الكسل وضعف الإيمان، فاجعل رمضان بداية العهد بها، فقد سُمّيت سُنّة راتبة لمحافظة نبينا ﷺ عليها، ولا يحافظ ﷺ إلا على عظيم.

وبعد جلسة الإشراق صلِّ ما استطعت، وإن استطعت فصل بين الظهر والعصر، فهو وقت غفلة، وأقم  التراويح مع أهل بيتك.

وصلِّ قبيل الفجر ما استطعت، يقول عليه الصلاة والسلام: استقيموا ولن تحصوا واعلموا أنّ خير أعمالكم الصلاة رواه ابن ماجه.

تفرّغ فيه للتلاوة:

الوصية بالإكثار من تلاوة القرآن في هذا الزمان الفاضل، وأكثر من الختمات، وتدبّر وقف مع الآيات التي يتأثر بها قلبُك، وكلما ختمت فافرح، وابدأ بأخرى، فإنّك لن تتقرّب إلى الله بمثل القرآن العظيم.

ذكر الله على الدوام:

رطّب لسانك به، تلذّذ بذكره، آنس النفس وأنت تحمده وتُسبّحه وتُثني عليه، وعوّد اللسان على الاستغفار، وكن كثير الذكر، وسل ربك الإعانة، فهذا دعاء نبيك عليه الصلاة والسلام: “اللهم أعنّي على ذكرك”.

الخلوة بربك والدعاء:

صفاء النفس بالخلوة؛ فأخلصُ الدمعات ما كان صاحبُها بعيداً عن الخلق، وأصدقُ الدعوات ما كانت في خلوتك مع الرحمن، فاخلُ بربك -خصوصاً ساعة السَحَر- ادعه ولا تستعظم مسألة .

وسله كل شيء، اطلب منه أنفس المطالب، صدقك معه يجلب لك خير.

المصدر: صيد الفوائد (من مقال للكاتب عادل بن عبدالعزيز المحلاوي).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اقرأ أيضا

إغلاق